| ورود أعبد ربك المجلس الأسلامي احاديث نبويه , احاديث قدسيه , فقه , فتاوى , توعيه , على منهج السنه والجماعه |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق العرض |
|
#1
| ||||||||||||
| ||||||||||||
| _ قال تعالى :{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } بسبب التعلق بالدنيا والغفلة عن الآخرة قست الكثير من القلوب وشاع بين بعض المسلمين فعل المنهيات واندثرت كثير من السنن .. فكان لزاماً على كل مسلم أن يقدم ما يستطيع من النصيحة والتذكير . وهذه مجموعة منتقاة من السنن المندثرة والمنهيات الشائعة جمعها الأستاذ / عبدالله الفريح , أسأل المولى أن تكون هذه الأسطر دليلاً لإحياء سنة وتنبيهاً للكف عما نهى عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . . . _ أولاً: ( السنة ) إذا أطلقت السنة يراد بها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم , طريقته التي كان عليها في عباداته وأخلاقه ومعاملاته, فهي أقواله وأفعاله وإقراراته هذه هي السنة بشكل عام فهي الطريقة .. ويطلق الفقهاء السنة : على كل ما أمر به الشارع ليس على وجه الإلزام . وهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وهي المرادة في كلماتنا الاتيه فهي عمل يترجح فعله على تركه ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه . قال النبي فيما يرويه عن ربه : ( ... ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري . _ ثانياً : ( المنهي ) هو ما طلب الشارع تركه طلباً جازماً وذلك إذا كان النهي يقتضي التحريم كعقوق الوالدين, والغيبة , وغيرها وهذا يثاب تاركه امتثالاً ويعاقب فاعله , أو يكون النهي هو ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم وذلك إذا كان النهي يقتضي الكراهة كالتنفس في الإناء وهذا يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. قال النبي ( .... فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق عليه. يتبع ![]() سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #2 |
![]() ![]() | _ [ السنن ] السنة الأولى : سؤال الله من فضله عند سماع صوت الديك والاستعاذة من الشيطان عند سماع نهيق الحمار ونباح الكلب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت مَلَكَاً وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شَيطاناً ) رواه البخاري ومسلم. قوله( إذا سمعتم نهيق الحمير ). زاد النسائي وأبو داود والحاكم من حديث جابر( ونباح الكلاب ) . * قال القاضي عياض : سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإخلاص " وقال أيضاً : " وفائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته فيلجأ إلى الله في ذلك" * قال الفيروزبادي في عون المعبود : "قيل في الحديث دلالة على نزول الرحمة عند حضور أهل الصلاح فيستحب الدعاء في ذلك الوقت وعلى نزول الغضب عند رؤية أهل المعصية فيستحب التعوذ" - السنة الثانية: السلام على الصبيان واستحباب المصافحة عند أي سلام عن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أنه مرعلى صبيان فسلم عليهم وقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ) متفق عليه. * في السلام على الصبيان تعويدهم منذ الصغر على آداب الشريعة وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم . * في السلام على الصبيان حمل النفس على التواضع وسلوك لين الجانب. * من علامات الساعة الصغرى أن يكون السلام على من تعرف فقط. جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة" رواه أحمد وصححه الألباني وجاء في رواية أخرى عند أحمد وصححه الألباني ( إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة...) * أفضل صفة للسلام (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة أن رجلاً مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال :" السلام عليكم" فقال: ( عشر حسنات ) فمر رجل أخر فقال:" السلام عليكم ورحمة الله" فقال: ( عشرون حسنة ) فمر رجل أخر فقال:" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" فقال : (ثلاثون حسنة) رواه الترمذي وقال الألباني صحيح. * وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتهي سلامه إلى (وبركاته) ذكره ابن القيم في زاد المعاد. - السنة الثالثة : التسوّك عند دخول المنزل عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك ) رواه مسلم. * يسن السواك في جميع الأوقات حتى للصائم بعد الزوال على القول الصحيح وتتأكد سنيته في مواضع مخصوصة. * ورد في بيان السواك والحث عليه أكثر من مائة حديث. * جاء عند البخاري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"أكثرت عليكم في السواك" * قال ابن القيم-رحمة الله- في زاد المعاد: "وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم, ويشد اللثة , ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر, ويصح المعدة , ويصفي الصوت , ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة , ويطرد النوم , ويرضي الرب , ويعجب الملائكة , ويكثر الحسنات" * هذا موضع من مواضع تأكد السواك وهناك مواضع أخرى وهي : 1- عند تغير رائحة الفم , عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال: النبي صلى الله عليه وسلم "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" رواه البخاري تعليقاً في صحيحه بصيغة الجزم ورواه النسائي وأحمد. 2- عند الصلاة, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" متفق عليه. 3- عند الوضوء للحديث السابق جاء عند أحمد ".....لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء" وللبخاري تعليقاً بصيغة الجزم "...... بالسواك عند كل وضوء" صححه أحمد شاكر . (ومحله المضمضة عند جمهور أهل العلم ). 4- عند الإنتباه من النوم , لحديث حذيفة رضي الله عنه قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك " متفق عليه. 5- عند قراءة القرآن , عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك" رواه ابن ماجة. - السنة الرابعة: خلع النعلين عند المشي بين القبور عن بشير رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت من رسول الله نظرة فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان فقال: "يا صاحب السِّـبــتيـَّــتَـين ويحك اخلع سِبتِيّتَيك" فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما ) رواه أبو داوود وصححه ابن حجر والذهبي. * في الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور . قال ابن القيم الجوزية –رحمه الله- في شرح سنن أبي داوود :" ومن تدبر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر والإتكاء على القبور والوطء عليه علم أن النهي إنما كان احتراماً لسكانها أن يوطأ بالنعال فوق رؤوسهم" وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام " أن الجلوس على الجمرة حتى تحرق الثياب خير من الجلوس على القبر " ومعلوم أن هذا أخف من المشي بين القبور بالنعال ... وعلى هذا :فلا فرق بين النعل و الجمجم والمداس والزربول ". * قال الخطابي: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى عن أن توطأ القبور ). * قال ابن عثيمين : "المشي بين القبور بالنعال خلاف السنة والأفضل للإنسان أن يخلع نعليه إذا مشى بين القبور إلا لحاجة إما أن يكون في المقبرة شوك أو شدة حرارة أوحصى يؤذي الرِّجل فلا بأس به أن يلبس الحذاء أو يمشي به بين القبور" - السنة الخامسة: المضمضة بعد شرب اللبن عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام شرب لبناً فمضمض وقال : ( ان له دسماً ) رواه البخاري. * قال ابن حجر رحمه الله وفي الحديث بيان العلة للمضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم " .. * يستحب المضمضة بعد كل طعام له دسم لقاعدة " الحكم يدور مع علته " فاستحباب المضمضة تدور مع علة الدسم. - السنة السادسة: لبس البياض من الثياب عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي. * فيه استحباب لبس الأبيض من الثياب , فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يلبسه , جاء عند البخاري " أن أبا ذر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض" * وقد رأى النبي عليه الصلاة والسلام ملكين شاركا في غزوة أحد وعليهما ثياب بيض , " عن سعد بن أبي قاص رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد " متفق عليه وزاد مسلم قال سعد :" يعني جبريل وميكائيل ". قال النووي في شرح هذا الحديث : " فيه فضيلة الثياب البيض" _ السنة السابعة: سجود الشكر عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجداً ) رواه أبو داوود والترمذي. * يدل هذا الحديث على سنية سجود الشكر عند وجود نعمة يسربها . * الصحيح أنها لا يشترط لها طهارة لأنها ليست صلاة فالصلاة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم. قال الشوكاني في نيل الأوطار : ( وليس في أحاديث سجود الشكر ما يدل على التكبير) قال ابن القيم في زاد المعاد : " وفي سجود كعب رضي الله عنه حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة وهو سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة , وقد سجد أبو بكر الصديق لما جاءه قتل مسيلمة الكذاب وسجد علي لما وجد ذا الثدية مقتولاً في الخوارج وسجد رسول الله حين بشره جبريل أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا وسجد حين شفع لأمته فشفعه الله فيهم ثلاث مرات وأتاه بشير فبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة-رضي الله عنها- فقام فخر ساجداً. _ السنة الثامنة : تقول لمن أحببته في الله : إني أحبك في الله " - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال :" يا معاذ والله إني لأحبك في الله فقال : أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " رواه أبو داوود والنسائي . - عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي فمر رجل به فقال :" يا رسول الله إني لأحب هذا فقال أأعلمته فقال : لا قال : أعلمه , فلحقه فقال إني أحبك في الله فقال أحبك الذي أحببتني له " رواه أبو داوود . * تدل الأحاديث أنه من السنة إذا أحببت شخصاً في الله أن تقول : إني أحبك في الله . * قال صاحب عون المعبود : (والله إني لأحبك ) فيه أن من أحب أحداً يستحب له إظهار المحبة. * من الأدلة في المحبة جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (المرء مع من أحب ). * وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله " إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون لجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " * وعند الترمذي عن معاذ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :"قال الله تعالى : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ". وفي الموطأ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : قال الله تعالى (وجبت محبتي للمتحابين فيَّ...). * وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام (أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكاً ,فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قال أريد أخاً لي في هذه القرية قال : هل لك عليه نعمة تربها؟ قال : لا غير أني أحببته في الله تعالى,قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ). - السنة التاسعة : الوضوء قبل النوم , والنوم على الجنب الأيمن عن البراء بن عازب قال : قال النبي عليه الصلاة والسلام " إذا أتيت مضطجعك , فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل : اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك ,رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك , آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت واجعلهن آخر ما تقول " متفق عليه. * قال النووي : في هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة . إحداها : الوضوء عند إرادة النوم فإن كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته, وليكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه . الثانية: النوم على الشق الأيمن لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه . الثالثة: ذكر الله تعالى لتكون خاتمة عمله . * من السنن أيضا: 1- نفض الفراش عند النوم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره-أي طرفه- فلينفض بها فراشه وليسم الله...) متفق عليه. 2- قراءة المعوذتين والإخلاص ومسح جسده ثلاث مرات كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام كل ليلة وقراءة آية الكرسي وغيرها من أذكار النوم المعروفة. _ السنة العاشرة : توديع المسافر بهذا الذكر عن قزعة قال : قال لي ابن عمر هلمَّ أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك" رواه أبو داوود وأحمد والترمذي وصححه الألباني . * يسن أن يودَّع المسافر بهذا الذكر . * (استودع الله دينك ) أي: أطلب من الله أن يحفظ دينك . * (وأمانتك) قال الخطابي : الأمانة ههنا أهله ومن يخلفه منهم وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومن في معناهما وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سبباً لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالعون والتوفيق فيها . *يسن أن يقول المسافر للمودع أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه كما أثر ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام . يتبع ![]() |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #3 |
![]() ![]() | _ السنة الحادي عشر: صلاة النافلة في المنزل عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( ..... فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) رواه البخاري ومسلم. *عن ابن عمر مرفوعا: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا" رواه البخاري ومسلم. *استحباب صلاة النافلة في البيت لأن ذلك أبعد عن الرياء وإخراج البيت كونه شبيهاً بالقبور فإن القبور ليست محلاً للصلاة . * قال ابن القيم : [وكان يصلي عامة السنن والتطوع الذي لا سبب له في بيته لا سيما سنة المغرب فإنه لم يُنْقَل عنه أنه فعلها في المسجد البتة ] * قال الإمام أحمد : والسنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته .. _ السنة الثانية عشر: الأكل بثلاثة أصابع , ولعق اليد قبل مسحها , ورفع اللقمة عند سقوطها , وإماطة ما بها من أذى وأكلها عن كعب بن مالك عن أبيه قال: ( كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها ). رواه مسلم وأحمد وأبو داود . وفي حديث ابن عباس " فلا يمسح يده بالمنديل حتى يَلعَقَها أو يُلعقها ". رواه البخاري ومسلم. * والعلة من ذلك جاءت في حديث جابر : ( أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال : " إنكم لا تدرون في أيِّهِ البركة " رواه مسلم. * قال ابن عثيمين " أنه ينبغي للإنسان أن يأكل بثلاث أصابع ... لكن هذا في الطعام الذي يكفي فيه ثلاث أصابع أما الطعام الذي لا يكفي فيه ثلاث أصابع مثل الأرز فلا بأس أن تأكل بأكثر". * قال ابن القيم -رحمه الله – " ... فأنفع الأكل أكله عليه الصلاة والسلام وأكل من أقتدى به بالأصابع الثلاث * ذكر بعض الأطباء أن الأنامل –بإذن الله- تفرز إفرازات عند الطعام تعين على هضم الطعام في المعدة . * إن الشيطان يلازم الإنسان ويرغب في مشاركته حتى في أكله وشربه وأن أكل اللقمة الساقطة بعد إماطة الأذى منها فيه حرمان للشيطان . _ السنة الثالثة عشر: السنَّة في التَّـنَـعُّل . عن أبي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال ليكن اليمنى أولهما تُـنعَـل وآخرهما تُـنزَع) رواه البخاري ومسلم. * قال النووي-رحمه الله- في هذا الحديث : يستحب البداءة باليمنى في كل ما كان من باب التكريم والزينة والنظافة ونحو ذلك كلبس النعل والخف والمداس والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الإبط والسواك والاكتحال وتقليم الأظافر والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء ونحو ذلك ويستحب البداءة باليسار في كل ما هو ضد السابق . _ السنة الرابعة عشر: التنفس خارج الإناء ثلاثاً عن أنس بن مالك قال : ( كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يتنفس في الشراب ثلاثاً) رواه البخاري ومسلم. وعند مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( أنه أروى وأبرأُ وأمرأُ ) وعند أبي داوود ( أهنأ) بدل قوله (أروى ). * والمراد به إبعاد الإناء عن فم الشارب ثم التنفس خارجه وإلا فالتنفس في الإناء منهي عنه. * قال ابن حجر في الفتح " والمعنى أنه يصير هنيئاً مريا بريا سالماً أو مبريا من مرض أو عطاش أو أذى , ويؤخذ من ذلك أنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل ضرراً في ضعف الأعضاء وبرد المعدة .. * قال ابن القيم :" وطريقة التنفس في الشراب ثلاثاً , إبانته القدح عن فيه , وتنفسه خارجه, ثم يعود إلى الشراب كما جاء مصرحاً به الحديث الآخر " إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح " ولكن ليبين الإناء عن فيه " أخرجه ابن ماجة وإسناده صحيح . _ السنة الخامسة عشر : التسبيح مائة مرة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل كيف يكسب ألف حسنة؟ قال : يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة ) رواه مسلم. * قال المباركفوري في شرح تحفة الأحوذي : ( تكتب له ألف حسنة) لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها وهو أقل المضاعفة الموعودة في القرآن بقوله تعالى : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها). * المقصود أن الإنسان يجعل له في يومه ذكر يحافظ عليه ومن أمثلة ذلك:- (1) قال النبي عليه الصلاة والسلام " من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " رواه البخاري ومسلم . (2) قال النبي عليه الصلاة والسلام " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحداً بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك " رواه البخاري ومسلم . (3) قال النبي عليه الصلاة والسلام " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل " رواه البخاري ومسلم. _ السنة السادسة عشر: التبكير إلى صلاة الجمعة عن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: ( من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ثم بكَّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة سنة أجر صيامها وقيامها ) رواه أبو داوود والترمذي . * فيه أفضلية من فعل هذه الأمور الخمسة وهي ( الاغتسال, والتبكير, والمشي إلى المسجد, والدنو من الإمام, والإنصات له). * من السنن في ذلك اليوم : (1) الصلاة على النبي قال النبي عليه الصلاة والسلام " إن أفضل أيامكم يوم الجمعة .... أكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي " رواه أحمد وأبو داوود والنسائي وجاء عند مسلم " فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ". (2) قراءة سورة الكهف قال النبي عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة , أضاء له من النور ما بين الجمعتين " رواه النسائي والحاكم . (3) ساعة الإجابة , واختلف العلماء متى هذه الساعة ؟ وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من اليوم للحديث الذي رواه أحمد " إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم ... وهي العصر" وعند أبي داوود والنسائي " فالتمسوها آخر ساعة من الجمعة " ورجح هذا القول ابن القيم , وجاء عند مسلم من حديث أبي موسى " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " (4) ومن السنن أيضاً التنظف والتطيب والتسوك . _ السنة السابعة عشر : إلقاء السلام قبل مفارقة المجلس عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليُسلَّم فإن بدا له أن يجلس فليجلس , ثم إن قام فليسلم , فليست الأولى بأحق من الآخرة ) رواه أبو داوود والترمذي وقال الألباني حديث حسن صحيح . * في هذا الحديث أن الرجل إذا دخل على المجلس فإنه يسلم فإذا أراد أن ينصرف وقام وفارق المجلس فإنه يسلم لأن النبي عليه الصلاة والسلام امر بذلك . * جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير" وفي رواية " والصغير على الكبير" _ السنة الثامنة عشر : صلاة الإستخارة عن جابر قال كان رسول الله يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : " إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول " اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر{ويسمي حاجته} خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسِّـره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضِّـني به". رواه البخاري . * أهمية صلاة الاستخارة لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعلمها أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن. * صلاة الاستخارة سنة بالإتفاق . * صلاة الاستخارة ليس لها قراءة خاصة . * محل دعاء الاستخارة بعد السلام على القول الأرجح لقوله ( ثم ليقل ) إذ ظاهره بعد الركعتين . * تفعل في جميع الأوقات حتى في وقت النهي على القول الصحيح لأنها من ذوات الأسباب لكن إذا كان الوقت واسع فلا يستخير في وقت النهي قال ابن عثيمين :" أما ما كان فيه الأمر واسعاً فلا يجوز له أن يستخير في وقت النهي ". * أنها من سعادة بني آدم فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام " من سعادة ابن آدم استخارة الله ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله " رواه أحمد. * قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-{ ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وتثبت في أمره . _ السنة التاسعة عشر: صوم ثلاثة أيام من كل شهر عن عبدالله بن عمرو قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( صم في كل شهر ثلاثة فإن لك بكل حسنة عشرة أمثالها فإن ذلك صيام الدهر) متفق عليه. * ويستحب أن تكون الأيام البيض لحديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة). رواه الترمذي وقال حديث حسن. *وحديث قتادة بن ملحان عند أصحاب السنن بلفظ " كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال : هي كهيئة الدهر". جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : ( أوصاني خليلي بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام ) قال الحافظ ابن حجر : الذي يظهر أن المراد بها البيض. * جاء في فضل الصيام حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:"قال الله :كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به وفي رواية : والحسنة بعشرة أمثالها والصيام جُنَّة...... والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما :" إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصيامه " وجاء في رواية مسلم " والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به " * قال النووي : استحباب الثلاثة هي أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. _ السنة العشرون : ختم المجلس بكفارة المجلس عن أبي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام ( من جلس في مجلس كَثُرَ فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : "سبحانك ربَّـنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ". إلا غَـفَـرَ الله له ما كان في مجلسه ذلك ). رواه أحمد وأبو داوود . وعند الترمذي " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك". * لما كان الشيطان حريصـاً على إضلال الناس تربص لهم في مجالسهم وكان الله رؤوفـاً بعباده حيث شرع لهم كلمات تكفـِّر عنهم ما علق بهم من أدران المجلس . * روى النسائي وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا جلس مجلسـاً أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال :" إن تكلم بخير كان طابعاً عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له , سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك" قال ابن حجر { سنده قوي } . _ يتبع ![]() |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #4 |
![]() ![]() | [ المنهيات ] _ المنهي الأول: الخروج من المسجد بعد الآذان عن أبي الشعثاء قال :" كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة d فأذن المؤذن , فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم عليه الصلاة والسلام " رواه مسلم . * استدل العلماء بهذا الحديث على أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان لمن تلزمه الصلاة إلا لعذر, ورجح بعض أهل العلم إلى أن النهي للكراهة ورجحه النووي . * قال ابن عثيمين : " وعلى كل حال لا ينبغي أن يخرج حتى وإن كان يريد أن يصلي في مسجد آخر إلا لسبب شرعي مثل : أن يكون في المسجد الثاني جنازة يريد أن يصلي عليها أو يكون المسجد الثاني أحسن قراءة من المسجد الذي هو فيه أو ما أشبه ذلك من الأسباب الشرعية فهنا نقول لا بأس من أن يخرج ". * قال صاحب تحفة الأحوذي :" يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد بعدما أذن فيه , لكنه مخصوص بمن ليس له ضرورة ". _ المنهي الثاني : النهي عن الكذب في رؤيا المنام وعن سماع الحديث بدون إذن عن ابن عباس قال : قال النبي عليه الصلاة والسلام ( من تحلَّم بحُلُم لم يره كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل , ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرُّون منه صُـبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة , ومن صوَّر صورة عذِّب وكـُلـِّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ). رواه البخاري . * دل هذا الحديث على أن الكذب في الرؤيا من كبائر الذنوب . * قال الحافظ ابن حجر في الفتح :" لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه مالم يره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين لقوله تعالى ويقول الأشهاد هؤلاء الذي كذبوا على ربهم وإنما كان الكذب في المنام كذباً على الله لحديث ( الرؤيا جزء من النبوة) وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله " * تحريم استماع حديث القوم وهم كارهون ذلك وأما من كان راضيـاً فلا يدخل في النهي أما من جهلت حاله في الرضى والكره فلا تستمع لحديثه . ورجحه الحافظ ابن حجر . * يصب في أذن المستمع لحديث قوم وهم كارهون الآنك لأن الجزاء من جنس العمل . * الآنك قيل : هو الرصاص المذاب، وقيل : خالص الرصاص, وقيل : هو القصدير . * يدخل في وعيد الاستماع من دلت القرينة على أنه لا يريد الاستماع كمن دخل المنزل وأغلق الباب ومن التفت حتى لا يسمعه أحد وغيرها من القرائن الدالة . _ المنهي الثالث: النهي عن البيع والشراء في المساجد عن أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك) رواه الترمذي. * لا يجوز البيع والشراء في المساجد فهي لم تبن لهذا . * اتباعاً لسنة النبي عليه الصلاة والسلام أن من سمع رجلاً يبيع أو بيتاع في المسجد فليقل له ( لا أربح الله تجارتك ). * البيع والشراء في الغرف أو الصالات الملحقة بالمسجد أو القاعات المخصصة للصلاة , قالت اللجنة الدائمة:" لا يجوز البيع والشراء ولا الإعلان عن البضائع في القاعة المخصصة للصلاة إذا كانت تابعة للمسجد وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: ( لا أربح الله تجارتك)" وقالت: وأما الغرف ففيها تفصيل : فإن كانت داخلة في سور المسجد فلها حكم المسجد والقول فيها كالقول في القاعة , أما إن كانت خارج سور المسجد ولو كانت أبوابها فيه فليس لها حكم المسجد لأن بيت النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسكنه عائشة - رضي الله عنها - كان بابه في المسجد ولم يكن له حكم المسجد . _ المنهي الرابع : المشي بنعل واحدة عن أبي هريرة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال : ( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليحُـفهما جميعاً أو ليُنعلهما جميعـًا ). رواه البخاري ومسلم. * العلة من ذلك جاءت في حديث أبي هريرة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال : ( أن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) . أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار وصححة الألباني . * قال النووي : يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد إلا لعذر. * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين :" كراهة أن ينتعل الإنسان برجل واحدة أو يلبس خفاً واحدة بل إما أن يُـحفهما جميعـًا , يعني لا يلبس في الرجلين شيئـًا وأما أن ينعلهما جميعـًا". * وليعلم أن لبس النعال من السنة والإحتفاء من السنة أيضاً ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام الإرفاه وأمر بالإحتفاء أحياناً كما جاء في حديث فضالة بن عبيد عند أبي داوود, والإنسان يلبس النعال لا بأس بذلك لكن ينبغي أحياناً أن يمشي حافياً بين الناس ليظهر هذه السنة . * قال ابن عثيمين في النهي عن المشي بنعل واحدة : ووجه ذلك والله أعلم أن هذا الدين الإسلامي جاء بالعدل حتى في اللباس لا تنعل إحدى الرجلين وتترك الأخرى لأن هذا فيه جور على الرجل الثانية التي لم تُـنعل فلذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المشي في نعل قال العلماء ( ولو لإصلاح الأخرى ) ولهذا جاء في حديث أبي هريرة " إذا انقطع شسع أحدكم فلا يلبسها حتى يصلح الأخرى ثم يلبسهما جميعـاً" رواه مسلم . _ المنهي الخامس: القِـرَان بين التمرتين عن ابن عمر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام ( نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه) رواه البخاري ومسلم . * إذا كان الطعام خاصاً به فلا بأس أن يقرن وكذلك إذا كان الطعام كثيراً بحيث يفضل عن من معه. * قال النووي : واختلفوا في هذا النهي على التحريم أو على الكراهة .... والصواب التفصيل , فإن كان الطعام مشتركاً بينهم فالقران حرام إلا برضاهم ويحصل رضاهم بتصريحهم به أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال بحيث يعلم يقيناً أو ظناً قوياً أنهم يرضون به ومتى شك في رضاهم فهو حرام , وإن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاهم وحده فإن قرن بغير رضاه فحرام ..... وإن كان في الطعام قلة فحسن أن لا يقرن لتساويهم وإن كان كثيراً بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب مطلقاً التأدب في الأكل وترك الشره إلا أن يكون مستعجلاً....) _ المنهي السادس: الجلوس المنهي عنه 1. وضع اليد اليسرى خلف الظهر . عن الشريد بن سويد قال : ( مَـرَّ بي رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على آلية يدي فقال :" أتقعد قعدة المغضوب عليهم " ) رواه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني . * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين : ولا يكره من الجلوس إلا ما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه قعدة المغضوب عليهم بأن يجعل يده اليسرى من خلف ظهره ويجعل بطن الكف على الأرض ويتكئ عليها فإن هذه القعدة وصفها النبي بأنها قعدة المغضوب عليهم . أما لو وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس. 2. الجلوس بين الظل والشمس . عن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم عليه الصلاة والسلام (إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ) رواه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني. وعن بريدة أن النبي عليه الصلاة والسلام " نهى أن يُقعد بين الظل والشمس"رواه ابن ماجة وصححه الألباني. * والحكمة من ذلك جاءت في مسند أحمد عن رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام أن النبي " نهى أن يجلس بين الضح والظل وقال مجلس الشيطان " وصححه الألباني . * قال في عون المعبود شرح سنن أبي داوود {فليقم }: أي فليتحول منه إلى مكان آخر يكون كله ظلاً أو شمساً لأن الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسُد مزاجه لإختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين كذا قيل والأولى أن يعلل بما علله الشارع بأنه مجلس الشيطان . _ المنهي السابع: الأكل متكئـاً عن أبي جحيفة أنه قال : ( كنت عند رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال لرجل عنده " لا آكل وأنا متكئ " ) رواه البخاري . * الاتكاء مكروه سواءاً كان على شيء يعتمد عليه أو يميل على أحد شقيه أو على يده . * وجه الكراهة في ذلك أن هذه الهيئة من فعل الجبار وملوك العجم وهي جلسة من يريد الإكثار من الطعام. ذكره ابن القيم في زاد المعاد وابن حجر في الفتح. * قال ابن القيم : الاتكاء على ثلاثة أنواع أحدها : الاتكاء على جنب , الثاني : التربع , والثالث : الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى . وجاء في كتاب الإقناع أن التربع من الصفات المستحبة في جلوس الأكل . قاله ابن عثيمين . _ المنهي الثامن : الكلام أثناء قضاء الحاجة عن ابن عمر ( أن رجل مَّـرَ ورسول الله عليه الصلاة والسلام يبول فسلم فلم يرد عليه ) رواه مسلم . * قال النووي : يكره الكلام على قضاء الحاجة بأي نوع كان من أنواع الكلام , ويستثنى من هذا كله موضع الضرورة . * قال في عون المعبود: في هذا دلالة على أن المسلِّم في هذه الحال لا يستحق جواباً. ورجحه النووي وقال : وهذا متفق عليه . _ المنهي التاسع: عيب الطعام عن أبي هريرة قال : ( ما عاب النبي عليه الصلاة والسلام طعاماً قط كان إذا اشتهى شيئاً أكله وإن كرهه تركه ) رواه البخاري ومسلم. * قال النووي : وعيب الطعام كقولك : مالح قليل الملح , حامض , رقيق , غليظ , غير ناضج ونحو ذلك . * وعلة النهي والله أعلم أن عيب الطعام يُدخل على قلب الصانع الحزن والألم لكونه الذي أعده وهيأه فسدَّ النبي هذا الباب . _ المنهي العاشر: الأكل والشرب قائمـاً عن أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الشرب قائمـاً قال قتادة فقلنا لأنس : فالأكل قال : " ذلك شر وأخبث " رواه مسلم. * قال ابن القيم-رحمه الله- " وللشرب قائماً آفات عديدة منها : أنه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى تقسمه الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة واحدة إلى المعدة فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويشوشها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج وفعل هذا يضر بالشارب " . * وقال أيضا-رحمه الله- : وكان من هديه الشرب قاعداً هذا هديه المعتاد وصح عنه أنه شرب قائماً.... قالت طائفة: هذا ناسخ للنهي , وقالت طائفة : بل مبين أن النهي ليس للتحريم بل للإشارة وترك الأولى , وقالت طائفة : لا تعارض بينهما أصلاً فإنه إنما شرب قائماً للحاجة فإنه جاء إلى زمزم وهم يسقون منها فاستقى فناولوه الدلو فشرب وهو قائم وهذا كان موضع الحاجة والصحيح في هذه المسألة النهي عن الشرب قائماً وجوازه لعذر يمنع من القعود وبهذا تجمع أحاديث الباب والله أعلم ويحمل النهي عن الشرب قائماً على كراهة التنزيه لا على التحريم . * قول أنس في الأكل ( ذلك شر وأخبث ): يعني أنه إذا نهى عن الشرب قائماً فالأكل من باب أولى. يتبع ![]() |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #5 |
![]() ![]() | _ المنهي الحادي عشر: إضحاك القوم كذباً عن معاوية بن حيدة قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: ( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم , ويلٌ له ويلٌ له ) رواه أبو داوود والترمذي وحسنه الألباني . * في الحديث الوعيد لمن يكذب حتى لو كان قصده إضحاك الناس . * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين:" ومن أعظم الكذب ما يفعله الناس اليوم يأتي بالمقالة كاذباً لكن من أجل أن يضحك الناس وقد جاء في الحديث الوعيد على هذا فقال الرسول عليه الصلاة والسلام ( ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ) وهذا وعيد على أمر سهل عند كثير من الناس . * وقيل: عود لسانك قول الخير تحظ به إن للسان لما عــوّدت معتــــاد _ المنهي الثاني عشر : الشرب من فم القربة أو السقاء عن أبي هريرة قال ( نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الشرب من فم القربة أو السقاء ) رواه البخاري ومسلم . * حمل بعض العلماء هذا النهي على التحريم وأكثرهم أنه على الكراهة . * الذي ينبغي للمسلم أن يصب الشراب في الإناء ثم يشرب منه . * العلة من النهي قيل: أن تردد أنفاس الشارب فيه يكسبه رائحة كريهة . - وقيل: أنه ربما يكون في القربة حشرات أوقذاة فتدخل جوفه مباشرة . - وقيل: أن الشارب قد يكون مريضاً فتنتقل العدوى عن طريق الريق والله أعلم . * قال ابن عثيمين : والحكمة من هذا أن المياه فيما سبق ليست بتلك المياه النظيفة ,.وليس من ذلك الشرب من الصنبور أو من الجرار التي يخزن فيها الماء لأن هذه معلومة ونظيفة فهو كالشرب من الأواني , لكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس أن يشرب من فم القربة مثل أن يكون محتاجاً إلى الماء وليس عنده إناء . _ المنهي الثالث عشر: النهي عن التفريق بين اثنين إلا بإذنهما عن ابن عمرو قال النبي عليه الصلاة والسلام ( لا يحل لرجل أن يفرِّق بين اثنين إلا بإذنهما ) رواه أبو داوود. * العلة في النهي أنه قد يكون بينهما محبة ومودة وجريان سر وأمانة فيشق عليهما التفريق بجلوسك بينهما. _ المنهي الرابع عشر: ترويع المسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه ) رواه مسلم . وفي سنن أبي داوود عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال : ( لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً ) * قال النووي : فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه , والتعرض له بما قد يؤذيه ..... وسواء كان هذا هزلاً ولعباً, أم لا ؛ لأن ترويع المسلم حرام بكل حال .... ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام " * (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً ) أي يخوفه . قال المناوي : ولو هازلاً لما فيه من الإيذاء . * قال ابن عثيمين : إن جميع أسباب الهلاك يُنْهى الإنسان أن يفعلها سواء أكان جاداً أو هازلاً . _ المنهي الخامس عشر: صلاة كنقر الغراب , وافتراش السبع وتوطين الرجل مكانه في المسجد عن عبدالرحمن بن شبل قال : ( نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطِّن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير ) رواه أبو داوود . * ( نقرة الغراب ) قال الخطابي : هي أن لا يتمكن الرجل من السجود فيضع جبهته على الأرض حتى يطمئن ساجداً , فإنما هو أن يمس بجبهته أو بأنفه الأرض كنقرة الطائر ثم يرفعه .. * ( افتراش السبع ): هو أن يضع ساعديه على الأرض في السجود , قاله صاحب العون المعبود. * ( يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير ): هو أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد لا يصلي إلا فيه كالبعير لا يأوي من عطنه إلا إلى مبرك رمث قد أوطنه واتخذه مناخاً لا يبرك إلا فيه , ورجحه الخطابي . * قال ابن حجر : وحكمته أن ذلك يؤدي إلى الشهرة والرياء والسمعة والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات وكل هذه آفات أي آفات فتعيَّـن البعد عما أدى إليه ما أمكن . * النهي عن إيطان الرجل موضعاً في المسجد يلازمه هذا مختص فيما لا فضل فيه ولا حاجة أما إن كان المكان فاضلاً فلا كراهة بل هو مستحب . ورجحه النووي. _ المنهي السادس عشر : المنّ في العطيِّة عن أبي ذر قال : قال النبي عليه الصلاة والسلام " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم " قال : فقرأها رسول الله ثلاث مرار قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال :" المسبل , والمنان , والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم . * تحريم المن في العطية سواءاً كان صدقة أو إحساناً , قال ابن مفلح : ويحرم المنّ في العطية . * قال ابن عثيمين : فإنه لا يجوز للإنسان أن يمن بالعطية فيقول : أنا أعطيتك كذا , سواء قاله في مواجهته أو في غير مواجهته مثل أن يقول بين الناس أعطيت فلاناً كذا وأعطيت فلاناً كذا ليَمُنَّ بذلك عليه . * أن المن بالعطية من كبائر الذنوب ولو كانت صدقة لبطلت ولا ثواب له فيها قال تعالى يأيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى . _ المنهي السابع عشر : النهي عن الصلاة عند حضور الطعام أو مدافعة الأخبثان عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول :" لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان " رواه مسلم. * قال النووي :" كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه اشتغال القلب به , وذهاب كمال الخشوع . وكراهتها مع مدافعة الأخبثين وهما : البول , والغائط.... فإذا ضاق ( أي الوقت ) بحيث لو أكل أو تطهر خرج وقت الصلاة , صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت , ولا يجوز تأخيرها . _ المنهي الثامن عشر : النهي عن استخدام اليد اليمنى في قضاء الحاجة عن أبي قتادة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا بال أحدكم , فلا يأخذنَّ ذكره بيمينه , ولا يستنج بيمينه ولا يتنفس في الإناء ) متفق عليه . * قال النووي : أما إمساك الذكر باليمين , فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم . * في الحديث تكريم اليد اليمنى فلا يباشر بها إلا ما استطاب بخلاف اليسرى . * المقصود بالتنفس هو ما كان داخل الإناء . * قال النووي : والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الأنف والفم فيه ونحو ذلك. * الاستنجاء : هو تطهير القبل أو الدبر من الحدث من البول أو الغائط ويكون بالحجارة وما يقوم مقامها أو بالماء ". * النهي عن الاستنجاء باليمين لأن اليمنى مُكرمة فيباشر بها المواضع الطيبة بخلاف مواضع الأذى فاليسرى تُقدم للأذى واليمنى لما سواه . _ المنهي التاسع عشر: المرور بين يدي المصلي عن أبي جهَيم قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه , لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ). متفق عليه . قال أبو النضر : لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنةً . * معنى الحديث لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم بسب مروره بين يديه لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم وهذا فيه نهي أكيد ووعيد شديد . * ( بين يدي المصلي ) : المقصود بها والله أعلم هو ما كان أمامه إلى موضع سجوده وأما ما وراء ذلك فلا يدخل في النهي . * ( أربعين ): أبهم المعدود تفخيماً للأمر وتعظيماً. _ المنهي العشرون : الغيبة عن أبي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام ( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) رواه مسلم. * قال تعالى: ( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ) (الحجرات آية 12) قال ثعلب في تفسير هذه الآية : أي لا يتناول بعضكم بعضاً بظهر الغيب بما يسوءه * في هذا الحديث أن الغيبة من كبائر الذنوب وأنه كما يحرم أكل لحم أخيك وأنه مما تنفر عن أكله الطباع الإنسانية وتستكرهه فكذلك الوقوع في عرضه شبيها له . * قال القرطبي : والإجماع على أنها من كبائر الذنوب وأنه يجب التوبة منها إلى الله . * في الحديث فرق بين الغيبة والبهتان : فالبهتان جمع غيبة وكذباً أي افتراء على أخيك المؤمن وهذا أشد . *عن أنس قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) رواه أبو داوود . وعن أبي حذيفة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت للنبي عليه الصلاة والسلام :" حسبك من صفية كذا وكذا - تعني قصيرة - فقال: " لقد قلت كلمة لو مزجت بما البحر لمزجته " رواه أبو داوود. * قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن بعض الناس لا تراه إلا منتقداً داءً ينسى حسنات الطوائف والأجناس ويذكر مثالبهم فهو مثل الذباب يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى , وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج . * بعض أقوال السلف في الغيبة : - قال بكر بن عبد الله : إذا رأيتم الرجل موّكلاً بعيوب الناس ناسياً عيبه , فاعلموا أنه قد مكر به . - قال عون بن عبد الله : ما أحسب أحداً تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه . - قال يحيى بن معين : إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة أكثر من مائتي سنة - قال أبو عاصم النبيل : ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة . - وقيل : أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس . * الغيبة لا تختص باللسان فحيث ما أفهمت الغير ما يكرهه المغتاب ولو بالتعريض , أو الفعل أو الإشارة أو الغمز أو اللمز أو الكتابة وكذا سائر ما يُتوصل به إلى المقصود كأن يمشي مشيه فهو غيبة بل هو أعظم من الغيبة لأنه أعظم وأبلغ في التصوير والتفهيم . * ما يباح من الغيبة : القـدح لـيس بـغيـبة في سـتة * متظلم , ومعرف , ومحذر ومجاهر فسقاً ومستفت ومن * طلب الإعانة في إزالة منكر * قال الإمام النووي :" تباح الغيبة لغرض شرعي .... لستة أسباب : 1. التظلم : فيجوز للمظلوم أن يتظلم ... فيقول : ظلمني فلان أو فعل بي كذا . 2. الإستعانة على تغيير المنكر ... فيقول : فلان يعمل كذا فازجره عنه أو نحو ذلك . 3. الاستفتاء : بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان أو أبي أو أخي.... بكذا فهل له كذا ؟ 4. تحذير المسلمين من الشر ومنها جرح المجروحين من الرواة والشهود ... ومنها الإخبار بعيب عند المشاورة ... ومنها إذا رأيت من يشتري شيئاً معيناً أو عبداً سارقاً أو شارباً تذكره للمشتري بقصد النصيحة لا بقصد الإيذاء والإفساد . 5. أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته ... فيجوز ذكره بما يجهر به ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر . 6. التعريف فإذا كان معروفاً بلقب كالأعمش , والأعرج والقصير والأقطع ... ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصا , ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم . شرح النووي ( 16/142) إذا شئت أن تحيا ودينك سالم .. وحظك موفور وعـرضـك صَيِّنُ لسانك لاتذكر به عورة امرئ .. فكلك عـوراتٌ وللنـاس ألسـنُ وعينك إن أبدت إليك معايباً .. لقوم فقل يا عيـن للناس أعين * أخيراً / هذه السنن والمنهيات نقلتها نصياً من كتاب الشيخ , أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء . . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه الى يوم الدين |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #6 |
![]() | استمتعت بقراءتها وان شاء الله اكون من الذين يداومون على السنن والأبتعاد عن المنهيات شكرا دمت بخير |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر |
| | #7 | ||
![]() ![]() |
الله يعافيك على مرورك , لاهنتي | ||
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
| | #8 |
![]() | جزك الله الجنه اسال الله ان نكون من المتبعين للسنن.. |
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر |
| | #9 | ||
![]() ![]() |
الله يعاافيك على مرورك , لاهنتي | ||
سبحان الله .. والحمد لله .. ولا اله الا الله .. والله اكبر
•
تطبيق أختصار الروابط لـ الآي فون مع الشرح بالصور URL/Link Shortener • درس طريقة زيادة توضيح الصوره • درس طريقة تصميم فواصل لـ المواضيع والمشاركات |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| منتشره, مندثره, منهيات |